كَم مِن مَهْمُوْم سَبَب هَمُّه أَمْر حَقِيْر تَافِه لْآيَذِكّر

أَنْظُر الَى الْمُنَافِقِيْن مَاأَسَقط هَمُّهُم،وَمَاأَبِرد عَزَائِمَهُم،هَذِهـ أَقْوَالِهِم:
{لآتَنفَرُوا فِي الْحَر}
{ائْذَن لِي وَلآتَفْتَنِي}
{بُيُوْتَنَا عُوْرَه}
{نَخْشَى أَن تُصِيْبَنَّا دَائِرَه}
{مَاوَعَدَنَا الْلَّه وَرَسُوْلُه إِلَّا غُرُوْرَا}

يآْلَخْيبَة هَذِهـ المَعَآطِس

وَيَآ لْتّعآسَة هَذِهـ الْنُّفُوْس

هَمُّهُم{ الْبُطُوْن وَالْصُّحُوْن وَالْدُّور وَالْقُصُور}،لَم يَرْفَعُوْا أبصِآرِّهُم أْلَى سَمَاء الْمَثَل،لَم يَنْظُرُوَا أَبَدا إِلَى نُجُوْم الْفَضَآئِل .هُم أَحَدُهُم وَمَبْلَغ عِلْمِه:
دَآَبَتِه_وَثَوْبُه _وَنَعْلُه_وَمَأْدُبَتُه

لَقَطَّاع هَائِل مِن الْنَّاس تَرَاهُم صَبَاح وَمَسَاء سَبَب هُمُوْمَهُم خِلّآف مَع الْزَّوْجَه أَو الِآبْن أَو الْقَرِيْب أَوَسَمَاع كَلِمَة نَابَيْه أَو مَوْقَف تَافِه.
هَذِهـ مَصَآئِب هَؤُلَآء الْبَشَر،لَيْس عِنْدَهُم مِن الْمَقَاصِد الْعَلْيَاء مايَشْغَلَهُم،لَيْس عِنْدَهُم مِن الآهْتَمَامَات الْجَلِيلَه مايَمَلأ وَقْتَهُم،وَقَد قَالُوْا:
أَذَا خَرَج الْمَاء مِن الْأَنَاء مَلَأَه الْهَوَاء،اذَا فَفَكِّر فِي الْآمِر الَّذِي تَهْتَم لَه وَتَغْنَم،هَل يَسْتَحِق هَذَا الْجَهْد وَهَذَا الْعَنَاء؟
لَآَنّك أَعْطَيْتُه مِن عَقْلِك وَلَحْمِك وَدَمِك وَرَاحَتِك وَوَقَتْك...
وَهَذَا غَبْن فِي الصَفِقِه ،وَخَسَارَة هَائِلُه ثَمَنِهَا بَخْس،وَعُلَمَاء الْنَّفْس يَقُوْلُوْن:
أَجْعَل لِكُل شَيْء حَدَّا مَعْقُوْلا...

وَأُصَدِّق مِن هَذَا قَوْلُه تَعَالَى:
{قَد جَعَل لِكُل شَي قَدْرَا}
فَأَعْط الْقَضِيَّه حَجْمُهَا وَوَزَنَهَا وَقَدَّرَهَا وَأَيَّاك وَالْظُّلْم وَالْغُلُو...

هَؤُلَآء الْصَّحَابَة الابْرَار هَمُّهُم تَحْت الْشَّجَرَة الْوَفَاء بِالِبَيعَه،فَنَالُوْا رِضْوَان الْلَّه،وَرَجُل مَعَهُم أَهَمَّه جُمْلَه حَتَّى فَاتَه الْبَيْع فَكَان جَزآءِهـ الْحِرْمَان وَالْمَقْت

فَاطْرَح الَتَّوَافِه وَالآشْتِغَال بِهَا تَجِد أَن أَكْثَر هُمُوْمِك ذَهَبَت عَنْك وَعُدْت فَرِحَا مَسْرُورَا